المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣ - الركن الأول في المياه
الكر ألف و مائتا رطل [١] و عليهما عمل الأصحاب.
قال طاب ثراه: و فسره الشيخان بالعراقي.
أقول: اختلف الأصحاب في تفسير الأرطال، فالشيخان و ابن حمزة و ابن إدريس انها عراقية، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و الصدوق و السيد المرتضى إنها مدنية و الرطل العراقي مائة و ثلاثون درهما، و المدني مائة و خمسة و تسعون درهما.
قال طاب ثراه: و في نجاسة البئر بالملاقاة قولان، أحوطهما [٢] التنجيس.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٣] و كتابي [٤] الفروع إلى نجاسة البئر بملاقاة النجاسة و ان لم يتغير بها، و هو مذهب المفيد و تلميذه و ابن إدريس و المصنف و ذهب الحسن و العلامة و فخر المحققين الى عدم التنجيس الا مع التغيير و طهرها حينئذ بالنزح حتى يزول التغير، و حملوا ما ورد من التقدير بما دون [٥] التغير على الاستحباب، و ذهب الشيخ في التهذيب [٦] الى عدم التنجيس و وجوب النزح تعبدا، و هو قوي.
قال طاب ثراه: و كذا قال الثلاثة في المسكرات.
أقول: هذا عطف على ما يجب له نزح الكل عنده و ان لم يغير الماء، و انما نسب القول إلى الثلاثة [٧] لانفرادهم به و عدم ظفره بحديث يدل عليه نطقا،
[١] تهذيب الأحكام ١- ٤١، ح ٥٢.
[٢] في المطبوع من المختصر: أظهرهما.
[٣] النهاية ص ٦.
[٤] المبسوط ١- ١١.
[٥] في «ق»: لما دون.
[٦] تهذيب الأحكام ١- ٢٣٢.
[٧] و هم الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي و السيد المرتضى قدس اللّه أرواحهم.