المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٨ - يصح طلاق الحامل
ثم يرجع الى كلام المصنف قوله «هذا تأويل بعيد» يعني: الجمع بين الاخبار على التوجيه الذي قررناه.
قلنا: لا بعد فيه، لصحة روايات المنع و أرجحيتها، لكثرتها [١] على روايات الجواز، و عدم منعها من قبول الحمل على ما تقدم.
قوله «و لا ريب أنه إذا طلقها كان له مراجعتها و مواقعتها» قلنا: مسلم.
قوله «و لو طلقها من دون المواقعة» قلنا: ممنوع، لحصول الشك و الخلاف في ذلك بالروايات و فتوى الشيخ و من تبعه.
قوله «عملا بإطلاق الاذن في الطلاق» قلنا: عموم الكتاب يجوز تخصيصه بصحاح الأحاديث، لما تقرر في موضعه.
ثم قال بعد كلام: لكن الاخبار اختلفت بين يدي الشيخ رحمه اللّه، فتارة اشترط الوطي في الطلاق الثاني، و تارة أذنت من غير وطئ، و حمل الشيخ ما تضمن الوطي على طلاق العدة، و ما لم يتضمنه على طلاق السنة، و هي اضطراب حصل بالالتفات الى أخبار الآحاد، و تكلف الجمع بينها. و الوجه الاعراض عنها، و المصير الى ما دل عليه القرآن من جواز الطلاق، حصل معه وطئ أو لم يحصل.
قلت: لقائل أن يمنع الاضطراب على الشيخ، لان ما تضمن الوطي و ما لم يتضمنه مذكور في القسم الثاني، و ليس أحدهما منافيا للآخر، فحملنا ما لم يتضمن الوطي منه على ما تضمنه.
و انما جمع الشيخ بين الروايات المانعة من تعدد الطلاق و بين الروايات المتضمنة لجوازه، فحمل الاولى على طلاق السنة، و الثانية على طلاق العدة، و أي اضطراب على الشيخ في هذا الجمع.
[١] في «ق»: بكثرتها.