المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥ - مقدمة المؤلف
«إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» [١].
و عترة الرجل أولاده و أولاد أولاده، نص عليه أهل اللغة، كثعلب و ابن الأعرابي، قاله الشيخ في المسائل الحائرية. و قال العلامة: العترة الأقرب إليه نسبا.
و الطاهرين الموصوفون بالطهارة، و هي النزاهة و القدس [٢]، و المراد عصمتهم صلى اللّه عليهم من الكدورات الإنسية، كالحقد و أنواع المعاصي، قال اللّه تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٣].
و الذرية: القرابة. و القصم: فصل المستطيل، و مثله القطع و الكسر. و الفصم بالفاء لفصل المستدير، يقال: قصم ظهره، و قصم عروته، و العروة الوثقى لانفصام لها.
و الملحدين جمع ملحد و هو الظالم، و ألحد الرجل في دين اللّه، أي: حاد عنه و عدل.
و الإرغام: إلصاق الأنف بالتراب، و هو كناية عن المبالغة في إهانتهم و إذلالهم، و ذلك لأنه أشرف موضع في الجسد هو الوجه، و أشرف موضع منه الأنف، فإذا ألصق بأوضع الأشياء [٤] و هو ما يوطأ بالاقدام، كان غاية الإذلال و الإهانة.
و الجاحد: المنكر، و الجحود الإنكار مع العلم، يقال: جحد حقه.
قال: طاب ثراه أما بعد فاني مورد لك في هذا المختصر خلاصة المذهب
[١] سورة القلم: ٤.
[٢] في «س»: التدنس.
[٣] سورة الأحزاب: ٣٣.
[٤] في «ق»: الاسباء.