المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣ - مقدمة المؤلف
لك، فلو لا محمد لما خلقتك [١].
و روى في كتاب سد السعود في كلام طويل: و نظر آدم إلى طائفة من ذريته يتلألأ نورهم، و إذا في آخرهم واحد نوره ساطع على نورهم يسعى، قال: يا رب ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأنبياء من ذريتك. قال: كم هم يا رب؟ فاني لا أستطيع أن أحصيهم. قال: هم مائة ألف نبي و أربعة و عشرين [٢] ألف نبي، المرسلون منهم ثلاثمائة و خمسة عشر نبيا مرسلين [٣].
قال: فما بال نور هذا الأخير ساطعا على نورهم؟ قال: لفضله عليهم جميعا.
قال: و من هذا النبي يا رب؟ و ما اسمه؟
قال: هذا محمد نبيي و رسولي و أميني و نجيبي و نجيي و خيرتي و صفوتي و خالصتي و حبيبي و خليلي و أكرم خلقي علي و أحبهم إلى و آثرهم عندي و أقربهم مني و أعرفهم بي و أرجحهم حلما و علما و ايمانا و يقينا و صدقا و برا و عفافا و عبادة و خشوعا و ورعا و سلما و إسلاما، أخذت له مواثيق [٤] حملة عرشي فما دونهم
[١] لم أعثر على نص الخبر في كتب القوم، نعم روى العلامة الراوندي في قصص الأنبياء ص ٥٢ نحوه عن عمر بن الخطاب قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما أكل آدم عليه السلام من الشجرة رفع رأسه الى السماء، فقال: أسألك بحق محمد إلا رحمتني فأوحى اللّه اليه و من محمد؟ فقال: تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي الى عرشك فاذا فيه مكتوب «لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه» فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى اللّه اليه: يا آدم انه لآخر النبيين من ذريتك، فلو لا محمد ما خلقتك.
[٢] في المصدر: و عشرون.
[٣] في المصدر: مرسلا.
[٤] في المصدر: ميثاق.