المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١ - مقدمة المؤلف
أي: فليدع لأهل الطعام. و قال الشاعر [١]:
|
تقول بنتي و قد قيضت مرتحلا |
يا رب جنب أبي الأوصاب و الوجعا |
|
|
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي [٢] |
يوما و ان بجنب المرء مضطجعا |
و الأكرم: الأتقى، قال اللّه تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ [٣].
و المرسلين جمع مرسل، و هو مرادف للرسول، و النبي هو الإنسان المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة البشر بل بواسطة الملك أو بالمنام، لينفصل عن حد الإمام، فإنه يخبر عن اللّه بواسطة البشر و هو النبي.
و الفرق بين الرسول و النبي: ان الرسول هو المبعوث من اللّه بكتاب، و النبي هو المبعوث من اللّه و ان لم يكن معه كتاب، و أكمل الأنبياء مع جمع الوصفين، قال اللّه تعالى ممتنا على موسى عليه السّلام و معددا لفضائله «و كان رسولا نبيا» [٤].
و الاخبار عن اللّه تعالى: قد يكون بالوحي، و قد يكون بواسطة جبرئيل عليه السّلام و قد يكون بغيره من الملائكة، و قد يكون بطريق الإلهام و بطريق المنام. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة [٥].
و أكثر أنبياء بني إسرائيل كانوا من هذا القبيل، و كانوا كثيرين منتشرين في
[١] و هو الأعشى.
[٢] في «س»: فاغفنى.
[٣] سورة الحجرات: ١٣.
[٤] سورة مريم: ٥١.
[٥] رواه الحاكم في مستدركه ج ٤- ٣٩٠، و فيه: رؤيا المؤمن جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة. و روى في العوالي ج ١- ١٦٢ بنحو آخر و هو قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة.