المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧ - مقدمة المؤلف
كان الودعي هيأ عكازا [١] مجوفا و جعل الجوهر في جوفه، فلما وصلا الى السلسلة قص المدعي دعواه، ثم تناول السلسلة فأصابها، ثم قال المدعى عليه: تقدم فقال للمدعي: الزم هذه العكازة فدفعها اليه ثم تقدم الى السلسلة، و قال: اللهم ان كنت تعلم أن الوديعة التي أودعني إياها عنده و ليست الان عندي فصدقني، ثم تناول السلسلة فأصابها.
فضج عند ذلك بنو إسرائيل، و قالوا: هذا أمر عظيم، ان الحق لا يكون إلا في طرف واحد، فرفع اللّه السلسلة و أوحى الى داود عليه السّلام ان الخلق قد خبثوا، فاحكم بينهم مع التداعي بالبينة على المدعي و اليمين على من أنكر.
و الإيراد: الإملاء و الإلقاء.
و الاختصار: حذف الزائد و حصر الفائد، و خلاصة الشيء جيده و لبابه.
و المذهب لغة: المسلك، و اصطلاحا الدين.
و المعتبر المحقق و نقيضه المهمل، و المذهب المحقق في نفسه و عند النظر و الاعتبار. و الأدلة القاطعة هو مذهب الإمامية الآخذين علومهم عن أهل البيت عليهم السلام المستندين في ذلك الى الوحي الإلهي دون المذاهب المنتحلة بالرأي و القياس و الاستحسان.
و اللفظ: لغة الرمي يقال: لفظ الطعام إذا ألقاه من فيه، و اصطلاحا ما يتلفظ به الإنسان.
و التحبير: التحسين و التزيين.
و العبارة: التفسرة [٢]، و منه تعبير المنام أي تفسيره.
و التحرير: الإتقان و الأحكام.
[١] العكازة: عصا ذات زج. و الجمع العكاكيز.
[٢] في «س»: الفقرة.