شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٤ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و يؤيّدهما صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: النساء ليس عليهنّ أذان؟
فقال: «إذا شهدت الشهادتين فحسبها».[١] و ربّما حمل الأذان المنفي عنهنّ على الإعلامي.
و فيه: أنّه لا يتأتّى ذلك في الإقامة و قد ورد نفيها أيضاً، أو أن تحمل الإقامة على الإقامة لجماعة الرجال. و هذا الجمع لا بدّ منه في كلامي العلّامة أيضاً في المنتهى حيث تناقضا ظاهراً، فإنّه قال: «ليس على النساء أذان و لا إقامة، و لا نعرف فيه خلافاً؛ لأنّها عبادة شرعيّة يتوقّف توجّه التكليف بها على الشرع، و لم يرد»[٢].
و أيّده بخبر جميل، و عدّه صحيحاً بناءً على ما عرفت مراراً في محمّد بن إسماعيل الّذي يروى المصنّف عنه، ثمّ قال بلا فصل:
فروع: الأوّل: يجوز ان تؤذّن المرأة للنساء و يعتدّون به، ذهب إليه علماؤنا، و قال الشافعي: إن أذنّ و أقمن فلا بأس[٣]. و قال عطا و مجاهد و الأوزاعي: إنّهنّ يقمن.[٤] لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها كانت تؤذّن و تقيم[٥]، و عن امّ ورقة[٦] أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أذن لها أن تؤذّن و تؤمّ لنساء أهل دارها[٧]، و صحيحة عبد اللَّه بن سنان- مشيراً إلى ما
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٥٨- ٥٩، ح ٢٠١؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٤٠٥- ٤٠٦، ح ٦٩٣٨.