شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٦ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
في وقتها؟ اختلف الأصحاب فيه، فقد قطع الشيخان[١] و أتباعهم بالمنع منه، و به قال المحقّق، و أسنده في المعتبر إلى علمائنا[٢].
و احتجّوا عليه بصحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: اصلّي نافلة و عليّ فريضة أو في وقت فريضة؟ قال: «لا، إنّه لا تصلّى نافلة في وقت فريضة، أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان أ كان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه؟» قال: قلت: لا. قال: «فكذلك الصلاة». قال: فقايسني و ما كان يقايسني[٣].
و خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال لي رجل من أهل المدينة:
يا أبا جعفر، مالي لا أراك تطوّع بين الأذان و الإقامة كما يصنع الناس؟ قال: فقلت:
إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع»[٤].
و رواية سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: «إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوّع»[٥].
و خبر أديم بن الحرّ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة». قال: و قال: «إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها»[٦].
و بقوله عليه السلام: «و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها» فيما رويناه في الباب السابق في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، و يرويه المصنّف في الباب الآتي.[٧]
[١]. قاله المفيد في المقنعة، ص ١٤١؛ و الطوسي في النهاية، ص ٦٢.