شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و في الموثّق عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «آخر وقت العتمة نصف الليل»[١].
و عن الحسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل أو ذلك التضييع»[٢].
و احتجّ الشيخ على ما ذهب إليه في المبسوط بالاحتياط، و بما رواه المصنّف عن يزيد بن خليفة[٣]، و بقوله عليه السلام في خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «و آخر وقت العشاء ثلث الليل»[٤]؛ حملًا لهما على وقت الاختيار للجمع.
و الأوّلون حملوهما على وقت فضيلتها، و هو أظهر؛ لكون أخبار النصف أكثر و أشهر.
و يشعر بذلك خبر ابن مسكان عن الحلبي الّذي مرّ قبيل هذا.
و حكى في المختلف[٥] عن ابن أبي عقيل أنّه احتجّ على ما ذهب إليه بمكاتبة إسماعيل بن مهران[٦]. و أنت خبير بعدم دلالته على مدّعاه أصلًا؛ إذ لا تعرّض فيها بآخر وقت العشاء رأساً.
و في المختلف[٧]: «و احتجّ من قال ببقاء الوقت في الاضطرار إلى طلوع الفجر بما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس»[٨].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٦٢، ح ١٠٤٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٣، ح ٩٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٨٥، ح ٤٨٦٤.