شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٩ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
ركعات[١]، و نقله عن ابن الجنيد و ابن زهرة[٢] و ابن إدريس[٣]، و هو قول عامّة المتأخّرين[٤].
و يدلّ عليه قوله عليه السلام: «و غسق الليل انتصافه»[٥] فيما تقدّم في باب فرض الصلاة، و ما رويناه من مرسلة داود بن فرقد، و صحيحة عبيد بن زرارة.
و قال المفيد في المقنعة: «آخره أوّل وقت العشاء»[٦]، و قد فسّره بذهاب الحمرة المغربية.
و هو مذهب الشيخ في الخلاف، فقد قال فيه: «أوّل وقت المغرب إذا غابت الشمس و آخره إذا غاب الشفق و هو الحمرة»[٧].
و منقول في المختلف[٨] عن ابن البرّاج[٩]، و محكي في الخلاف عن أبي حنيفة و الثوري و أحمد و إسحاق و أبي ثور و أبي بكر بن المنذر، إلّا أنّ أبا حنيفة فسّر الشفق بالبياض[١٠]، قال: «و حكى أبو ثور هذا المذهب [عن الشافعي] و لم يصحّحه أصحابه»[١١]، و لعلّهم أرادوا بذلك وقت الاختيار. و قد صرّح بذلك الشيخ في المبسوط[١٢] و ستعرفه، و هو المشهور من مذهبه.
[١]. لم أعثر عليه في الجمل، و تجدها في جوابات المسائل الميافارقيّات( رسائل المرتضى، ج ١، ص ٢٧٤).