شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
الليل نصف الليل»[١].
و لمّا لم تكن هذه الأخبار صحيحة و لا بعضها صريحاً في المطلوب، و كانت معارضة بأخبار غير عديدة، مشتملة على الصحيح و الحسن، دالّة على دخول وقتها بغيبوبة القرص، ذهب جماعة- منهم الشيخ في المبسوط[٢]، و الصدوق في علل الشرائع[٣]- إلى كفاية غيبوبة القرص.
و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف في الباب من حسنة زرارة[٤]، و خبر يزيد بن خليفة[٥]، و صحيحتي عبد اللَّه بن سنان و زيد الشحّام[٦]، و رواية زرارة و الفضيل[٧]، و خبري عبيد بن زرارة[٨] و إسماعيل بن مهران[٩]، و ما سبق من قولهم عليهم السلام: «و إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة»[١٠].
و خبر داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت العشاء الآخرة»، إلى آخر الخبر[١١]، و قد مضى.
و خبر عليّ بن الحكم، عمّن حدّثه، عن أحدهما عليهما السلام، أنّه سُئل عن وقت المغرب،
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢١٩، ح ٦٥٧؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٠، ح ٨٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٤، ح ٩٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٧٤، ح ٤٨٣٢.