شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٠ - باب وقت الظهر و العصر
«القدمان و الأربعة أقدام صواب جميعاً»[١].
و عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «كان حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قامة، فإذا مضى من فيئه ذراعاً صلّى الظهر، و إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر»، ثمّ قال:
«أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قلت: لا. قال: «من أجل الفريضة، إذا دخل وقت الذراع و الذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة»[٢].
و عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا كان الفيء في الجدار ذراعاً صلّى الظهر، و إذا كان ذراعين صلّى العصر». قلت: الجُدران تختلف، منها قصير، و منها طويل. قال: «إنّ جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يومئذٍ قامة، و إنّما جعل الذراع و الذراعان لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة»[٣].
و أمّا ما دلّ على دخول وقت العصر إذا صار الفيء قامة، فمحمول على أوّل وقت الفضيلة؛ لما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالناس الظهر و العصر حين زالت الشمس»[٤].
و اختلفت الأخبار و الأقوال في تحديد الوقت، فالمشهور أنّه للظهر من الزوال إلى أن يصير الفيء للشاخص مثله، و للعصر إلى أن يصير مثليه؛ لخبر يزيد بن خليفة[٥]، و مرسلة يونس[٦]، و صحيحة أحمد بن محمّد، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢: ص ٢٤٩، ح ٩٨٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٥٤، ح ٩١٢؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٤٨، ح ٤٧٧٠.