شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - باب المواقيت أوّلها و آخرها و أفضلها
و عن داود بن أبي يزيد، و هو داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس»[١]. و سيأتي بعض آخر من الأخبار فيه.
و في العشاءين من غروب الشمس إلى نصف الليل؛ لما تقدّم في الباب السابق، و ما يأتي في باب وقتهما.
و في الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس؛ لما تقدّم و ما يأتي في بابه.
و حكى في الخلاف[٢] عن ابن جرير و أبي ثور و المزني القول بدخول وقت العصر بعد أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله[٣]. و عن أبي حنيفة في رواية: أنّ آخر وقت الظهر إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله، ثمّ ما بعد ذلك وقت للعصر. و عن أبي يوسف في رواية شاذّة:
أنّ وقت الظهر إلى المثل، و وقت العصر بعد أن يصير ظلّ كلّ شيء، مثليه، و ما بين المثل و المثلين ليس بوقت لواحدة من الصلاتين[٤].
و اختلفوا في توسعتها و تضيقها في الاختبار، فالأشهر و الأظهر هو الأوّل، و به قال ابن إدريس[٥]، و هو محكي في المختلف عن ابن الجنيد[٦]؛ لأخبار متكثّرة دلّت على تعلّق وجوبها بجميع أجزاء الوقت من غير تقييد، و قد تقدّم بعضها و سيأتي بعض آخر.
و قال الشيخ في المبسوط:
لكلّ صلاة وقتان أوّل و آخر، فأوّل الوقت وقت من لا عذر له و لا ضرورة تمنعه،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٥، ح ٧٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦١، ح ٩٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٢٧، ح ٤٦٩٨.