شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - باب فرض الصلاة
طمعاً[١] في إدراك فضيلتها[٢].
و قال طائفة: هي الصلوات الخمس كلّها على أن يكون اسم التفضيل بمعنى أصل الفعل، أو إرادة تفضيلها على غير الفرائض اليوميّة[٣].
ثمّ إنّ هذه الآية مجملة في الصلوات الخمس و لا دلالة فيها على عددها، و ربّما استدلّ بها عليه بأنّ الصلوات أقلّها ثلاث، و الصلاة الوسطى تدلّ على شيء زائد تحرّزاً عن لزوم التكرار، و ذلك الزائد إمّا رابعة أو خامسة، و الأوّل باطل لاستلزامه أن لا يكون للمجموع وسطى، هذا خلف، و الثاني هو المطلوب، و هو كما ترى.
و قد وردت آيات اخرى في الباب: الاولى: قوله تعالى في سورة طه: «فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى»[٤] بناءً على ما ذكره الأصحاب و غيرهم، ففي مجمع البيان فسّر: «قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» بصلاة الفجر، و «قَبْلَ غُرُوبِها» بصلاة العصر، و «آناءِ اللَّيْلِ» على قول بأوّل الليل المغرب و العشاء الآخرة، و «أَطْرافَ النَّهارِ» بالظهر، و قال: «سمّي وقت الظهر أطراف النهار، لأنّ وقتها عند الزوال[٥]، و هو طرف النصف الأوّل و طرف النصف الثاني»، نقله عن قتادة و الجبائي[٦].
و قال المحقّق الأردبيلي:
قبل طلوع الشمس إشارة إلى صلاة الفجر، و قبل غروبها إلى صلاتي الظهر و العصر،
[١]. في النسخة:« طمعها»، و الصحيح ما اثبت.