شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - باب النوادر
قال طاب ثراه:
مثل ذلك موجود في طرق العامّة، روى مسلم عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «كلّ ابن آدم يأكله التراب إلّا عجب الذنب، منه خُلق و منه يركب».[١] و عنه عليه السلام قال: «إنّ في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً، فيه يركب يوم القيامة».
قالوا: أي عظم هو يا رسول اللَّه؟ قال: «عجب الذنب».[٢] و قال عياض: العجب بفتح العين و إسكان الجيم: هو العظم الّذي أسفل الصُّلب، و هو رأس العُصعُص، ثمّ قال: قال الباجي[٣]:
هو أوّل ما خلق من بني آدم، و هو الّذي يبقى ليعاد تركيب الخلق عليه.[٤] قوله في خبر يزيد بن خليفة: (فجعله بين مِشجَب له). [ح ٨/ ٤٧٤٧]
المِشجب- بكسر الميم و سكون السين المعجمة و فتح الجيم و الباء الموحّدة-:
خشبات توضع عليها الثياب و القِرَب و أشباهها.[٥] و يقال: آمنتُ الأسير- بالمد-، أي أعطيته الأمان. و الأمنة بفتح الهمزة و سكون الميم: اسم منه، و الظاهر أنّ قوله: «آمنته» بصيغة الخطاب، و أنّ الخبر بمعنى الأمر عبّر عنه به رعاية للأدب، و حرصاً على صدور الأمن عنه صلى الله عليه و آله، و الضمير في «أبي» له عليه السلام، و في
[١]. صحيح مسلم، ج ٧، ص ٢١٠. و رواه النسائي في السنن، ج ٤، ص ١١١- ١١٢؛ و في السنن الكبرى، ج ١، ص ٦٦٦، ح ٢٢٠٤؛ و ابن حبّان في صحيحه، ج ٧، ص ٤٠٨. و نحوه مالك في الموطّأ، ج ١، ص ٢٤٠، ح ٤٨.