شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٠ - باب الأطفال
الكناسي على الظاهر،[١] فالخبر صحيح.
و قوله: «ما حال الموحّدين المقرّين بنبوّة محمّد» إلى قوله: «فهؤلاء موقوفون»، يعنى بهم من لم يكن من شأنهم تمييز الحقّ من الباطل، و لا يعاندون أئمّة الحقّ، و لا يعتقدون أئمّة الجور، و هم كالمستضعفين و البله مرجون لأمر اللَّه، موقوفون في البرزخ، و للَّه فيهم المشيّة كما يظهر من روايات اخر.
و أمّا الأطفال و أولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحلم، فلعلّ المراد منهم أطفال غير المؤمنين من سائر فرق الإسلام؛ لما سيأتي من أنّ أطفال المؤمنين مع آبائهم في الجنّة البتّة.
باب الأطفال
باب الأطفال
أي كيفيّة أحوال أرواحهم، و الّذي يظهر من الآيات و الأخبار أنّ أطفال المؤمنين يتنعّمون معهم، بل يربّيهم من يشاء اللَّه تعالى، ربّما يربّي بعضهم أهل العصمة و الطهارة على ما روى الصدوق في الفقيه عن عليّ عليه السلام قال: «أولاد المشركين مع آبائهم في النار، و أولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة».[٢] و عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ»[٣]،[٤] قال: «قصرت الأبناء عن أعمال
[١]. بل الظاهر أنّه ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكناسى- و إنّما سمّي به؛ لأنّ تجارته بالكناسة- و عدّه البرقي من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، و وثّقه الكشّي في رجاله، ج ٢، ص ٦٠١، الرقم ٥٦٦؛ و العلّامة في الخلاصة، ص ١٧٢، و أمّا ضريس بن عبد الواحد بن المختار، فَهو من أصحاب الصادق عليه السلام على ما في رجال الطوسي، ص ٢٢٧، الرقم ٣٠٧٨، و لم يذكره أحد في أصحاب الباقر عليه السلام، و يشهد له الروايات العديدة التي رواها ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام، و لم أعثر على رواية عن ضريس بن عبد الواحد- مع التصريح باسم والده- عن أبي جعفر عليه السلام، فتأمّل.