شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩ - باب أوّل ما تحيض المرأة
و نسب جدّي من امّي قدس سره في شرح الفقيه[١] القول بهما إلى قدماء الأصحاب، و قد عمل بهما الصدوق،[٢] و هو ظاهر المصنّف في المبتدأة.
و حملهما الشيخ في الاستبصار على خصوص المضطربة التي ترى الدم في أيّام و لم تره في أيّام، أو المضطربة التي استمرّ عليها الدم، فقال في الاولى بالعمل بهما إلى أن تعرف عادتها، و في الثانية إلى شهر، حيث قال:
الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض و تغيّرت عن أوقاتها، و كذلك أيّام أقرائها و اشتبه عليها صفة الدم فلا يتميّز لها دم الحيض من غيره، فإنّه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة، و إذا رأت الطهر صلّت إلى أن تعرف عادتها. و يحتمل أن يكون [هذا][٣] حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيّام الحيض، و تغيّرت عادتها، و استمرّ بها الدم و تشتبه صفة الدم، فترى ما يشبه دم الحيض [ثلاثة أيّام أو][٤] أربعة أيّام، و ترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك، و لم يحصل لها العلم بواحد منهما، فإنّ فرضها أن تترك الصلاة كلّما رأت ما يشبه دم الحيض، و تصلّي كلّما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر، و تعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة، و يكون قوله: «رأت الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام» عبارة عمّا يشبه دم الاستحاضة؛ لأنّ الاستحاضة بحكم الطهر، و لأجل ذلك قال في الخبر: «ثمّ تعمل ما تعمل المستحاضة» و ذلك لا يكون إلّا مع استمرار الدم.[٥] و قد أفتى بذلك في المبسوط و النهاية في غير الشهر الأوّل أيضاً، حيث قال في الأوّل:
«فإن اختلط عليها أيّامها فلا تستقرّ على وجه [واحد] تركت الصوم و الصلاة كلّما رأت الدم، و كلّما رأت الطهر صلّت إلى أن يستقر عادتها».[٦]
[١]. روضة المتّقين، ج ١، ص ٢٦٥.