شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - باب تطيين القبر و تجصيصه
و «قدامة»، بالضمّ و التخفيف مجهول الحال.
قوله في حسنة حمّاد بن عثمان: (أردت أن لا تنازَع). [ح ٥/ ٤٥٧٢]
الظاهر أنّ المراد بالتنازع تنازع الشيعة معه في إمامته؛ إذ من علاماتها الوصيّة الظاهرة. و يحتمل نزاع العامّة معه عليه السلام في رشّ القبر؛ لأنّه منفي عند أكثرهم.
و أمّا جعل وجه النزاع تربيع القبر دون تسنيمه، ففيه أنّ هذه الوصية خالية عن ذكره.
قوله في خبر يحيى بن عبد اللَّه: (فيضع فمه عند رأسه) إلخ. [ح ١١/ ٤٥٧٨]
قال طاب ثراه: «ليس هذا هو التلقين في القبر قبل وضع اللبن عليه، بل هو الّذي بعد طمّه بالتراب كما يشعر به قوله: «إذا أفرد الميّت»، و يدلّ أيضاً عليه عنوان الباب».
و أقول أيضاً: ينادي بذلك بأعلى صوته قوله عليه السلام: «ثمّ ينادي بأعلى صوته».
باب تطيين القبر و تجصيصه
باب تطيين القبر و تجصيصه
المشهور بين الأصحاب كراهة تطيين القبر من غير طينه، و منه تطيينه بالطين المخلوط بالتبن و تجصيصه، ظاهره و باطنه ابتداء و بعد مرور الأيّام،[١] مستثنى منه مرمّته عند إصلاح قبر جديد في جواره.[٢]
و ظاهر النهي في خبر السكوني[٣] التحريم، لكن حمل على الكراهة؛ للإجماع على عدم تحريمه، و لتحصيب قبر الرسول صلى الله عليه و آله.[٤]
[١]. انظر: المبسوط، ج ١، ص ١٨٧؛ النهاية، ص ٤٤؛ مصباح المتهجّد، ص ٢٢؛ الوسيلة، ص ٦٩؛ السرائر، ج ١، ص ١٧١؛ المختصر النافع، ص ١٤؛ المعتبر، ج ١، ص ٣٠١ و ٣٠٤؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ٣٦؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٢؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٩٦ و ١٠٥؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٣٣؛ مختلف الشيعة، ج ٢، ص ٣١٥؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٦٣؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٢٨٤؛ المهذّب البارع، ج ١، ص ١٨٢، جامع المقاصد، ج ١، ص ٤٤٩؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٠٢؛ كفاية الأحكام، ج ١، ص ١١٢؛ مدارك الأحكام، ج ٢؛ ص ١٤٩.