شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦١ - باب تربيع القبر و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض
الثالث: رفعه عن الأرض، و المشهور استحبابه مقدار أربع أصابع مفرّجات؛[١] لما سبق في حسنة الحلبي و محمّد بن مسلم، و يؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم.[٢] ثمّ إنّهما صريحان في اعتبار الأصابع المفرّجات، و خبر سماعة[٣] صريح في اعتبارها مضمومة، و لا يبعد حملهما على مراتب الفضل، فكلّما كان أقلّ كان أفضل.
و يؤيّدها إطلاق الأصابع في حسنة حمّاد بن عثمان،[٤] و خبر أبان عن محمّد بن مسلم،[٥] و يحتمل أن يكون الفضل في الأكثر؛ لما ورد في بعض أخبار العامّة عن ارتفاع قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قيد شبر.[٦] الرابع: تلقين الميّت بعد وضعه في القبر سرّاً، و بعد طمّه جهراً.
و يدلّ على الثاني خبر يحيى بن عبد اللّه،[٧] و مثله من طريق العامّة رواه سعيد بن عبد اللَّه الأزدي، قال: شهدت أبا إمامة و هو في النزع، فقال إذا متّ اصنعوا بي كما أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إذا مات أحدكم فسوّيتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره،
[١]. انظر: المراسم، ص ٥١؛ المقنعة، ص ٨١؛ الاقتصاد، ص ٢٥٠؛ المبسوط، ج ١، ص ١٨٧؛ النهاية، ص ٣٩؛ مصباح المتهجّد، ص ٢١؛ الوسيلة، ص ٦٨؛ غنية النزوع، ص ١٠٦؛ السرائر، ج ١، ص ١٦٥، المعتبر، ج ١، ص ٣٠١؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ٣٦؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ١١٥؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٩٧، مسأله ٢٣٩؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٦٢؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٣٢؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٣٣؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٢٧٨؛ البيان، ص ٣١؛ الدروس، ج ١، ص ١١٦، درس ١٥؛ الذكرى، ج ٢، ص ٢٦؛ روض الجنان، ج ٢، ص ٨٤٥؛ شرح اللمعة، ج ١، ص ٤٤٠؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٠١؛ مجمع الفائدة، ج ٢، ص ٤٨٤؛ مدارك الأحكام، ج ٢، ص ١٤٣؛ مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٧- ٢٥٩.