شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥١ - باب سلّ الميّت و ما يقال عند دخول القبر
و الشافعي و أهل الظاهر من العامّة.[١]
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب و في بعض ما سبق، و ما رواه الجمهور عن عبد اللَّه بن سديد الأنصاري: أنّ الحارث أوصى أن يليه عند موته، فأدخله القبر من قبل رجلي القبر، و قال: هذه السنّة.[٢]
و ما رواه الشيخ عن عبد الصمد بن هارون رفعه، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا أدخل الميّت القبر إن كان رجلًا سُلّ سلّاً، و المرأة تؤخذ عرضاً، فإنّه أستر».[٣]
و عن زيد بن عليّ، عن آبائه عليهم السلام: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: «يُسَلّ الرجل سلّاً، و تستقبل المرأة استقبالًا».[٤]
و عن أبي حنيفة و أصحاب الرأي من العامّة استحباب إنزال المرأة عرضاً من جهة القبلة مطلقاً محتجّين بما نقلوه عن إبراهيم النخعي، قال: «حدّثني من رأى أهل المدينة في الزمان الأوّل يدخلون موتاهم من قبل القبلة، و أنّ السلّ شيء أحدثه أهل المدينة».[٥] و اجيب بضعف الحكاية، بدليل أنّ النخعي ذهب إلى خلافه على ما نقلناه عنه.
على أنّ ذلك خبر واحد لا يعارض ما اتّفق عليه أهل الحرمين و روي من الطريقين.
قوله في خبر الإسكاف: (و ليكشف خدّه الأيمن حتّى يفضي به الأرض). [ح ٥/ ٤٥٥٣]
قال طاب ثراه:
فيه دلالة على وجوب إضجاعه على جانبه الأيمن كما هو مذهب أكثر الأصحاب؛ إذ لا
[١]. انظر: المغني لابن قدامة، ج ٢، ص ٣٧٧؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٢، ص ٣٧٧؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٥٤؛ تحفة الأحوذي، ج ٤، ص ١٤٠؛ مواهب الجليل، ج ٣، ص ٤٤؛ سبل السلام، ج ٢، ص ١٠٩؛ نيل الأوطار، ج ٤، ص ١٢٨؛ عون المعبود، ج ٩، ص ٢٢.