شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٩ - باب من يدخل القبر و من لا يدخل
النصّ، و هو نزول الوالد في قبر ولده.
و أمّا الثاني فيدلّ عليه خبر السكوني.[١] و الزوج أولى من كلّ أحد لخبر إسحاق بن عمّار،[٢] و المشهور أنّ الرجال المحارم- بل مطلقاً- أولى بذلك في المرأة من النسوان، لاحتياج وضع الميّت في القبر إلى البطش و القوّة، و لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها.[٣] و حكى في المنتهى عن أحمد في إحدى الروايتين عنه أنّ النسوان أولى بذلك فيها محتجّين بأنّهنّ أولى بالغسل فكذا في الدفن.[٤] و أجاب عنه بالفرق بأنّ الغسل يمكنهنّ فعله؛ لعدم احتياجه إلى قوّة و بطش، و احتياجه إلى رؤية عورة المرأة، بخلاف محلّ النزاع.[٥] و لا يبعد القول بأولويّتها من الأجانب إذا كانت ذات بطش و قوّة.
قوله في صحيحة زرارة: (ذاك إلى الوليّ) إلخ. [ح ٤/ ٤٥٤٤]
في المنتهى:
لا توقيت في عدد من ينزل القبر، و به قال أحمد،[٦] و قال الشافعيّ: يستحبّ أن يكون العدد وتراً.[٧] لنا: أنّ الاستحباب حكم شرعيّ فيقف عليه، و لم يثبت، بل المعتبر ما يحتاج الميّت إليه باعتبار ثقله و خفّته، و قوّة الحامل و ضعفه.- و أيّده بهذه الصحيحة، ثمّ قال-: و احتجّ
[١]. هو الحديث ٥ من هذا الباب من الكافي. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٢٥؛ ح ٩٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٨٧، ح ٣٣٦٢.