شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١ - باب أوّل ما تحيض المرأة
عشرة أيّام، ثمّ رأت الصفرة و الكدرة حكمنا بأنّها من الحيض؛ لأنّها قد استوفت أقلّ أيّام الطهر]، و جاءت الأيّام الّتي يمكن أن تكون حائضاً فيها، و إنّما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم عليهم السلام: من أنّ «الصفرة في أيّام الحيض حيض و في أيّام الطهر طهر»،[١] فحملناها على عمومها.[٢] و أنت خبير بأنّ المتبادر من أيّام الحيض و من أيّامها الأيّام الّتي جرت عادتها أن تكون فيها حائضاً و إن كان يحتمل حملها على العموم، فحيث لا دليل عليه ينبغي إبقاؤها على ظاهرها.
و يشكل الحكم بمجرّد ذلك الاحتمال على تركها العبادات الواجبة عليها، فتأمّل.
و ظاهر عموم آخر الخبر أنّ الصفرة الّتي قبل العادة أيضاً ليست من الحيض، و يخصّصها الأخبار الباقية.
باب أوّل ما تحيض المرأة
باب أوّل ما تحيض المرأة
لقد أجمعوا على اختلاف أحكام الحائض بناءً على اختلاف أحوالها من كونها مبتدأة و مضطربة و ذات عادة وقتاً و عدداً أو أحدهما، و قد سبق بعض أحكام ذات العادة و يأتي بعض آخر منها في باب آخر، و وضع المصنّف هذا الباب للمبتدأة؛ و لمشاركة المضطربة لها في أكثر الأحكام نذكر المضطربة أيضاً فيه، و نذكر المعتادة أيضاً تبعاً لهما، فنقول: قد اختلف الأصحاب في تفسيريهما، فالمشهور: أنّ المبتدأة من رأت الدم أوّل مرّة أو مكرّراً من غير استوائه مرّتين عدداً و لا وقتاً، و المضطربة من كانت له عادة مستقيمة ثمّ نسيت عادتها،[٣] و هو ظاهر خبر يونس الّذي يرويه المصنّف
[١]. هذه الفقرة مستفادة من روايات عديدة جمعها الحرّ العاملي« قدس سره» في وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٧٨- ٢٨١، في الباب الرابع من أبواب الحيض:« باب أنّ الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض و في أيّام الطهر طهر، و ترجيح العادة على التميز»، ح ٢١٣٦- ٢١٤٤.