شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - باب جنائز الرجال و النساء و الصبيان و الأحرار و العبيد
و الثاني غير صريح في المطلوب؛ لاحتمال التقديم فيه التقديم ممّا يلي الإمام.
و جمع الشيخ في الاستبصار بينهما و بين ما سبق بالتخيير؛ مستنداً بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يقدّم الرجل و تؤخّر المرأة، و يؤخّر الرجل و تقدّم المرأة»، يعني في الصلاة على الميّت.[١] و أنت خبير بأنّ نفي البأس عن الأمرين لا ينافي استحباب أحدهما.
و لو اجتمع معهما عبد و صبيّ و خنثى قدّم الحرّ، ثمّ العبد، ثمّ الصبيّ، ثمّ الخنثى، و تؤخّر المرأة ممّا يلي القبلة.
و يستفاد حكم ما عدا الخنثى من خبري طلحة بن زيد[٢] و ابن بكير،[٣] و استخرجوا حكم الخنثى من ترتيب الرجل و المرأة؛ لكونه واسطة بينهما.
و ظاهر أكثر هؤلاء عدم الفرق في الصبيّ بين كونه ممّن تجب الصلاة عليه و عدمه.
و الشيخ في الخلاف و المبسوط قدّم المرأة على من لا تجب الصلاة عليه منه، فقد قال في الخلاف:
إذا اجتمع رجل و صبيّ و خنثى و امرأة، و كان الصبيّ ممّا يُصلّى عليه، قدّمت المرأة إلى القبلة، ثمّ الخنثى، ثمّ الصبيّ، ثمّ الرجل، و يقف الإمام عند الرجل. و إن كان الصبيّ لا يُصلّى عليه قدّم أوّلًا الصبيّ إلى القبلة، ثمّ المرأة، ثمّ الخنثى، ثمّ الرجل.[٤] و قال نحواً منه في المبسوط.[٥]
و به قال الشهيد أيضاً في الذكرى إلّا أنّه قدّمه على العبد أيضاً، فقد قال: «و يستحبّ أن
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٤٧٣، ح ١٨٢٨. و الحديث رواه أيضاً في تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٢٤، ح ١٠٠٩، و الصدوق في الفقيه، ج ١، ص ١٦٩، ح ٤٩٣؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٢٦- ١٢٧، ح ٣٢٠٠. و كان في الأصل:« يؤخّر المرأة ... و يقدّم المرأة»، فصوّبناه حسب المصادر.