شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - باب كراهية تجمير الكفن و تسخين الماء
و ذهب الصدوق إلى استحبابه،[١] و هو مذهب جمهور العامّة،[٢] و كأنّه استدلّ له بخبر غياث.
و فيه: أنّه مع غاية ضعفه؛ لضعف سند الشيخ إليه،[٣] و كونه بتريّاً[٤] و إن وثّقه النجاشي،[٥] يمكن حمله على التقيّة لو تمّ دلالته على الاستحباب.
و أمّا صحيحة ابن سنان، فإنّما تدلّ على الجواز، بل ظاهرها الكراهة؛ كما هو ظاهر نفي البأس.
و الظاهر من المرء المسلم فيها الحي كما لا يخفى.
و ربّما استدلّ له بقياسه على الحيّ، و استفادوه من تلك الصحيحة، فتأمّل.
و في المنتهى: «و يمكن الجمع بين الروايات بالقول بكراهية[٦] التجمير إذا لم يخف خروج شيء منه، و باستحبابه عند الخوف»،[٧] و هو استحسان عقلي يشكل إثبات حكم شرعي به.
و أمّا تسخين ماء غسله بالنار، فقد أجمعوا على كراهته في غير الضرورة،[٨] و حملوا
[١]. الفقيه، ج ١، ص ١٤٩. و مثله في فقه الرضا عليه السلام، ص ١٨٢. و قال العلّامة في تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ١٧ بعد نقل الرواية الدالة على الجواز:« و نحن لا نمنع منه».