شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
في الّذي وقصت[١] به راحلته: «كفّنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما».[٢] و ظاهر الأمر الوجوب، و وجوبهما يستلزم وجوب الثلاثة، بضميمة الإجماع المركّب.
ثمّ إن كان القميص جديداً لا يجعل له كُمّ و لا زرّ، و إن كان لبيساً لا يقطع منه إلّا الازرار، و لا بأس في كمّه؛ لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أن يأمر لي بقميص أعدّه لكفني، فبعث إليّ، فقلت: كيف أصنع؟ قال: «انزع إزراره».[٣] و خبر محمّد بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت: الرجل يكون له القميص، أ يكفّن فيه؟ فقال: «اقطع إزراره» قلت: و كمّه؟ قال: «لا، إنّما ذاك إذا قطع له و هو جديد لم يجعل له كمّاً، فأمّا إذا كان ثوباً لبيساً فلا يقطع منه إلّا الأزرار».[٤] و اعلم أنّه قد اشتهر بين الأصحاب أن يُزاد على ما ذكر من الأثواب الثلاثة حبرة مطلقاً على ما هو ظاهر الأكثر،[٥] و خصّها العلّامة في الإرشاد[٦] بالرجل، و عوّضها في
[١]. وَقَصَت الناقة براكبها وَقْصاً، من باب وَعَد: رمت به، فدقت عنقه. المصباح المنير، ص ٦٦٧( وقص).