شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - ٤٢ وَأَهْلِ الذِّكرِ
(٤٣) وَأُولي الأَمرِ
فقه المفردات
اُولي واُولو: أصحاب. واُولو الأمر: من لهم الأمر.[١] وجاء أيضاً في كتب اللغة أنّ "اُولي": "جمعٌ لا واحد له من لفظه، واحدهُ ذو".[٢]
الأمر: هو الدستور والحكم، والحال والشأن، وأحد الاُمور.[٣]
الشرح
تشير عبارة اُولي الأمر إلى الآية الشريفة:
(أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ).[٤]
شأن نزول آية "اُولي الأمر"
جاء في الوثائق التاريخيّة أنّ رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله عندما أراد الخروج في غزوة تبوك، خلّف أمير المؤمنين علیه السلام في المدينة، وما أن سمع مرضى القلوب بذلك، حتّى بدؤوا بالسخرية والتساؤل: لِمَ لَم يصحب عليّاً معه؟ فجاء عليٌّ علیه السلام إلى رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله قائلاً: "أتخلّفني بين النساء والصبيان؟ فقال رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله:
أما تَرضىٰ أن تَكونَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسىٰ حينَ قالَ لَهُ: اُخلُفنِي في قَومي وَ أصْلِح.[٥]
فنزلت حينئذٍ آية "اُولي الأمر" في شأن عليّ علیه السلام، وساوت بين طاعته وطاعة رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله.
[١] . لسان العرب، ج٤، ص٣١.
[٢] . الصحاح، ج٦، ص٢٥٤٤.
[٣] . اُنظر: المصباح المنير، ص٢١؛ لسان العرب، ج٤، ص٣٠؛ مفردات ألفاظ القرآن، ص٨٨.
[٤] . النساء: ٥٩.
[٥] . شواهد التنزيل، ج١، ص١٩٠، ح٢٠٣؛ المناقب لابن شهر آشوب، ج٣، ص١٥.