شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
معرفة الإمامة، وهي من تراث الإمام الهادي علیه السلام، ويعود عظيم الفضل لموسى بن عبد اللّٰه النخعي رحمه الله وله حقّ كبیر على شيعة أهل البيت علیهم السلام؛ إذ لولا سؤاله الإمام علیه السلام لما امتلكنا زيارةً تتّسم بهذه الصفات؛ ولحرمنا من هذه الهبة المعرفيّة الجليلة.
ضرورة التعرّف على شرح الزيارة الجامعة
وبالتّأمّل في ما تمّ بيانه يلزم التعرّف على شرح الزيارة الجامعة وتفسيرها لسببين:
۱ ـ فهم الزيارة والاستفادة منها
تمّت الإشارة سابقاً إلى أنّ الزيارة الجامعة تمثّل أعلى الدرجات في معرفة أهل البيت علیهم السلام لدى الزائر، ومن البدیهي حينئذٍ أنّ الدرجة السامية لا تتحقّق للزائر إلّا إذا أدرك ما يقرؤه من معانٍ وآمن به، لذا فمن الضّروري التّعرف على شرح الزيارة الجامعة لنيل الفائدة منها، ولعلّ الزائر يذكر في محضر أهل البيت علیهم السلام شيئاً يخالف الواقع إذا ما جهل معاني الزيارة.
۲ ـ الاستفادة من معرفة أهل البيت علیهم السلام
هناك آثار ماديّة ومعنويّة جمّة للمعرفة الصحيحة لأهل البيت علیهم السلام[١]، فيُروى عن رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله أنّه قال:
مَن مَنَّ اللّٰه عَلَيهِ بِمَعرِفَةِ أَهلِ بَيتي وَ وَلايَتِهِم فَقَد جَمَعَ اللّٰه لَهُ الخَيرَ كُلَّهُ. [٢]
وعلى العكس تماماً، فإنّ عدم معرفة أهل البيت علیهم السلام يُفضي إلى عدم المعرفة للّٰه سبحانه وتوحيده، كما يُروى عن الإمام الرضا علیه السلام:
مَن عَرَفَهُم فَقَد عَرَفَ اللّٰه، وَ مَن جَهِلَهُم فَقَد جَهِلَ اللّٰه. [٣]
اعتبار الزيارة الجامعة
ما يلزم الالتفات إليه قبل البدء بشرح الزيارة الجامعة هو مدى اعتبارها وطرق إسنادها إلى
[١] . لمزید التعرّف على بركات معرفة أهل البيت علیهم السلام، والأضرار الناجمة عن الجهل بهم (اُنظر: أهل البيت علیهم السلام في الكتاب والسنّة، ص١١٩ «القسم الثاني: معرفة أهل البيت علیهم السلام»).
[٢] . الأمالي للصدوق، ص ٣٨٣، ح٩.
[٣] . الكافي، ج٤، ص٥٧٩، ح٢.