شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - ٩ وَقَادَةَ الأُمَم
(٩)
وَقَادَةَ الأُمَم
فقه المفردات
قادة: جمع قائد، وتعني القيادة والإمامة.
الأمم: جمع اُمّة، والأمّة: الجيل والجنس من كلّ حيّ[١]، والمراد الجماعة والفئة، أو المجموعة من الناس.
الشرح
إنّ جذب شيء والسير به نحو الهدف مفهوم تشمله كلمة القيادة، وتطلق هذه الكلمة على أئمّة الدين علیهم السلام فيقال لهم "قادة الاُمم"؛ لأنّهم يرسمون للنّاس طرقاً مختلفة ليقودوهم بها نحو الهدف، وحيث إنّهم يكشفون للناس سبل السعادة وطرق تحقيقها، فيطلق عليهم القادة.
أنواع القيادة
الهدف الأسمى للدين هو تحقيق السعادة الإنسانيّة، والأئمّة المعصومون علیهم السلام يقودون الناس إلى سبل السعادة طبقاً لحاجاتهم ومدى إدراكهم، وعليه تختلف القيادة وأنواعها بحسب الطرق والسبل التي يراها الإمام علیه السلام مناسبة لسير الناس عليها لتحقيق الهدف؛ فهناك الطرق الأخلاقيّة، والعلميّة، والباطنيّة [الروحيّة] وغيرها، وهي جميعاً تعتبر تمهيداً لقيادة الأئمّة علیهم السلام السياسيّة، وعليه تتعدّد أنواع قيادة الإمام إلى القيادة الأخلاقيّة والقيادة العلميّة والقيادة الباطنيّة والقيادة السياسيّة، ولنشرع ببيان هذه الأقسام فيما يلي:
۱. القيادة الأخلاقيّة
السبق في فعل الخيرات والمبادرة إليها، والتفوّق على الآخرين في البرّ والعمل الصالح، سمة من سمات القيادة الأخلاقيّة، ونجد هذا المعنى في ما روي عن عليّ علیه السلام:
[١] . لسان العرب، ج١٢، ص٢٧.