شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - ٥٩ فَعَظَّمتُم جَلالَهُ، وَأَكبَرتُمْ شَأنَهُ، وَمَجَّدّتُم كَرَمَهُ
(٥٩) فَعَظَّمتُم جَلالَهُ، وَأَكبَرتُمْ شَأنَهُ، وَمَجَّدّتُم كَرَمَهُ
فقه المفردات
عظّم: "عظّم الأمر كبَّره"[١] وبجّله.
الجلال: "العظيم الشريف. جلال اللّٰه: عظمته".[٢]
أكبَرَ: مجَّد، و"أكبرت الشيء: أي استعظمته".[٣]
الشأن: الأهمّية، والمقام، والمرتبة، و"الخطب، والأمر، والحال".[٤]
مجَّد: "مدح. أمجده ومجّده كلاهما عظّمه وأثنى عليه".[٥]
الكرم: الفضيلة، وهو "شرف الرجل".[٦]
الشرح
إنّ العبارات المذكورة أعلاه هي من أدقّ العبارات في "الزيارة الجامعة" وأشرفها، ولا يمكن شرحها شرحاً لفظيّاً، وفي الواقع لا يجرؤ القلم على بيان حقيقة معاني الجمل المذكورة ولا يقدر اللسان على شرحها وبسط معانيها، ولكن نقول إجمالاً: إنّ المراد من العبارات السابقة أنّكم أهل البيت علیهم السلام نظراً لمعرفتكم باللّٰه وبسبب السير والسلوك في طاعة اللّٰه تعالی، بات لكم القدرة على إبراز جلال اللّٰه وشأنه وإظهار كرمه ومجده.
إنّ الحرف "ف" الداخل على "عظّمتم" يُسمّى فاء التفريع، ويفيد أنّ العبارات التالية نتيجة الجمل السابقة لها، فتكون هذه العبارة في الواقع نتيجة طبيعيّة للخصائص السابقة:
[١] . لسان العرب، ج١٢، ص٤١٠.
[٢] . المصدر نفسه، ج١١، ص١١٦.
[٣] . المصدر نفسه، ج٥، ص١٢٦.
[٤] . المصدر نفسه، ج١٣، ص٢٣٠.
[٥] . المصدر نفسه، ج٣، ص٣٩٥.
[٦] . العين، ج٥، ص٣٦٨.