شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - ٩٤ وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِن وِلايَتِكُم طيباً لخلقِنا، وَطَهارَةً لأنْفُسِنا،
(٩٤) وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِن وِلايَتِكُم طيباً لخلقِنا، وَطَهارَةً لأنْفُسِنا، وَتَزْكِيَةً لَنَا[١]، وَكَفَّارَةً لِذنوبِنا
فقه المفردات
خصّنا: أفردنا بخصائص دون غيرنا، وجعلنا مميّزين. وخصّه بالشيء: "أفرده به دون غيره".[٢] "وخصّ الشيء: خلاف عمّ"[٣]. أمّا خصّه بكذا: يعني "أعطاه شيئاً كثيراً".[٤]
التزكية: التنقية، والتطهير، والغربلة، والإصلاح. وهي من الزكاة بمعنى: "النماء، الصلاح، التطهير".[٥]
الكفّارة: "ما يكفّر به من الخطيئة واليمين فيُمحى به"[٦]، ونكفّر الخطيئة، أي "نمحوها ونسترها"[٧]، والكفّارة: تعني "التغطية لأنّها تكفّر الذّنب عن الإنسان".[٨]
الذنوب: جمع الذنب، وهو "الإثم والمعصية، والجرم".[٩]
الشرح
هذه العبارة: "وما خصّنا به من ولايتكم" معطوفة على: "صلواتنا عليكم"؛ مفعول به ثان ل: "جَعَلَ"، أي جعل اللّٰه صلواتنا عليكم، وجعل حبّنا وولايتنا لكم علامةً على طيب المنشأ والمولد، وسبباً لطهارة أنفسنا، ونماءً لمعنويّاتنا، وكفّارةً لمعاصينا.
[١] . جاءت الكلمة "بركة" في بعض النسخ بدلاً من "تزكية".
[٢] . لسان العرب، ج٧، ص٢٤.
[٣] . مجمع البحرين، ج٤، ص١٦٨.
[٤] . لسان العرب، ج٧، ص٢٥.
[٥] . المصدر نفسه، ج١٤، ص٣٥٨.
[٦] . العين، ج٥، ص٣٥٨.
[٧] . لسان العرب، ج٥، ص١٤٩.
[٨] . مجمع البحرين، ج٣، ص٤٧٦.
[٩] . العين، ج٨، ص١٩٠؛ لسان العرب، ج١، ص٣٨٩.