شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - ١٠ وَأَوْلِياءَ النِّعَم
(١٠)
وَأَوْلِياءَ النِّعَم
فقه المفردات
الأولياء: جمع وليّ، بمعنى الرفيق والصديق، وكذلك يأتي بمعنى وليّ الأمر والمالك والصاحب، "وكلّ من وليَ أمرَ آخرٍ فهو وليّهُ".[١]
النِّعَم: جمع نعمة، وتدلّ لغةً على النُّعومة والدَّعة[٢]، غير أنّها اصطلاحاً تأتي بمعنی المال والثروة والرفاهية ورغد العيش وسعة الرزق.
الشرح
إنّ أهل البيت علیهم السلام وسيلة النعم الإلهيّة المسبغة على الناس، وهم مفتاح باب الرفاهیّة والسعادة في الدنیا والآخرة، لذلك وصفتهم الزيارة الجامعة بـ "أولياء النّعم".
النعم الجليّة والنعم الخفيّة
خلق اللّٰه تبارك وتعالى العالم كلّه من أجل الإنسان وغمره بنعمه وآلائه، والنعم الإلهيّة كما تمّ وصفها في القرآن الكريم قد تكون محسوسة بيّنة جليّة فباستطاعة الإنسان إدراكها ورؤيتها وجاءت تسميتها بالنعم الظاهرة، وقد تكون غير بيّنة وغير محسوسة، وقد سمّاها التنزيل بالنعم الباطنة التي لا يمكن رؤيتها بالعين الباصرة وإن كانت تُرى بعين البصيرة بعد التّأمّل وإعمال العقل حتّى وإنْ جهلها الناس[٣] وبالتّالي يمكن للبصير المتأمّل إدراك طائفة جليلة من النعم الإلهيّة والألطاف الربانيّة.[٤]
يقول المولى سبحانه وتعالى في سياق تبيان نعمه:
[١] . معجم مقاييس اللغة، ج٦، ص١٤١.
[٢] . لسان العرب، ج١٢، ص٥٧٩.
[٣] . الملفت للنظر في سورة النحل، ذكرُ الكثير من النّعم المادّيّة والمعنويّة، الظاهرة والباطنة، الفرديّة والاجتماعيّة، ممّا دعا المفسّرين إلى تسميتها "سورة النّعم". [المترجم].
[٤] . إحدى أهم النعم الإلهيّة هي نعمة وجود رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله والإيمان به وولاية أهل البيت علیهم السلام بعد التوحيد [إضافة لتزامن ترجمة هذه الفقرات مع عيد الغدير الأغر عام ٢٠١٣م].