شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - ٣٦ وَالتَّامِّينَ فِي مَحَبَّةِ اللّهِ
۱. الذِّكر
ذكر اللّٰه والإحساس بحضوره الدائم في القلب أفضل سبيل للوصول إلى محبّة اللّٰه؛ فقد روي عن رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله أنّه قال:
مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ عز و جل أحَبَّهُ اللّهُ.[١]
والذكر الحقيقيّ هو الذكر الذي يخرج من القلب وليس لَقلَقة اللسان؛ فالذاكر يرى نفسه في محضر اللّٰه، كما يقول الشاعر:
إن كُنتَ في مجلسٍ فَأدِرِ الوجهَ للخَلقِ والقلبَ للهِ وإن كُنتَ في خَلوةٍ فأدِرِ الوجهَ والقلبَ للّٰه[٢]
۲. الاهتمام بحضور القلب في الصلاة
الطريقة الثانية للوصول إلی محبّة اللّٰه هي الصلاة مع حضور القلب بحيث ينقطع المصلّي عن كلّ شيء إلاّ اللّٰه من بداية الصلاة إلى آخرها؛ لأنّ الصلاة من أفضل الأذكار وأتمّها وأكملها، ويتقرّب المؤمن بها إلى اللّٰه زلفى؛ يقول الإمام الصادق علیه السلام في السياق نفسه:
ما مِن شَيءٍ بَعدَ المَعرِفَةِ يَعدِلُ هٰذِهِ الصَّلاةَ.[٣]
۳. الدعاء
إنّ الاستمداد من اللّٰه وطلب العون منه للوصول إلى محبّته جليٌّ في أحاديث أهل البيت وسيرة المعصومين علیهم السلام؛ فقد روي أنّ رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله كان يدعو اللّٰه:
اللّٰهُمَّ اجْعَل حُبَّكَ أحَبَّ الأشياءِ إلَيَّ![٤]
فالعبد يطلب من اللّٰه أن يجعل حبّه في قلبه لأنّه إذا ما أكرم اللّٰه عبداً سيشغله بحبّه.
[١] . الكافي، ج٢، ص٥٠٠، ح٣؛ بحار الأنوار، ج٩٣، ص١٦٠، ح٣٩.
[٢] . أصل
هذا البيت بالفارسيّة، وهو:
باش چو در مجلسی، دل
به خدا، رو به خلق
چون كه به خلوت روی،
روی و دلت سوی يار
[٣] . الأمالي للطوسي، ص٦٩٤، ح١٤٧٨.
[٤] . كنز العمّال، ج٢، ص١٨٢، ح٣٦٤٨.