شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّه وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ
الوعد الإلهي الذي به تتحقّق عالميّة الدين وشموليّته، فيقول في سياق تفسير الآية: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ...):
وَ اللّهِ مٰا نَزَلَ تَأوِيلُها بَعدُ، وَ لا يَنزِلُ تَأوِيلُها حَتّىٰ يَخرُجَ القائِمُ علیه السلام، فَإذا خَرَجَ القائِمُ علیه السلام لَم يَبقَ كافِرٌ بِاللّهِ العَظيمِ و لا مُشرِكٌ بِالإمامِ إلاّ كَرِهَ خُروجَهُ، حَتّىٰ أن لَو كانَ كافِرٌ أو مُشرِكٌ في بَطنِ صَخرَةٍ لَقالَت: يا مُؤمِنُ، في بَطنِي كافِرٌ فَاكْسِرنِي وَ اقْتُلْهُ.[١]
نعم، سيظهر المنقذ العادل الأخير، و سيعمّ الدين الحقيقي العالمَ بأسره رغم أنف المستكبرين والكافرين، وسيُرى لأوّل مرّة بسط العدل في ساحة الكون وفي كلّ مكان.
[اللّٰهمّ عجّل فرجه واجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه طائعين غير مكرهين].
--------------------------------------
[١] . كمال الدين، ص٦٧، ح١٦؛ بحار الأنوار، ج٥٢، ص٣٢٤، ح٣٦.