شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - ٥٥ وَخَزَنَةً لِعِلمِهِ، وَمستَودَعاً لِحِكمَتِهِ، وَتَرَاجِمَةً لِوَحيِهِ
(٥٥) وَخَزَنَةً لِعِلمِهِ، وَمستَودَعاً لِحِكمَتِهِ، وَتَرَاجِمَةً لِوَحيِهِ
فقه المفردات
المستودَع: "المكان الذي تُجعل فيه الوديعة".[١]
الحكمة: العلم، والعقل، والمنطق، والكلام المتقن والمحكم.
التراجم: جمع الترجمان "المفسّر"[٢]، والمترجم من يحوّل كلاماً من لغة إلى لغة أُخرى.
الوحي: وهو "الإشارة والكتابة، والرسالة والإلهام والكلام الخفيّ، وكلّ ما ألقيته إلى غيرك".[٣]
الشرح
لقد سبق وعلّقنا على عبارة: "خزنة لعلمه" وعبارة "مستودعاً لحكمته"[٤]، لذا سنشرح هنا عبارة "وتراجمةً لوحيه".
الترجمة: هي عملية النقل من لغة إلى اُخرى بحيث يفهم القارئ النصّ المترجم عن اللغة الأصليّة بشكل كامل، ومن يتقن هذه العمليّة يُسمّى بالترجمان، وجمعه التراجم. وينبغي على من يودّ ممارسة الترجمة توفّر بعض الشروط فيه كي تؤهّله للقيام بعمله على أكمل وجه، فيفترض أن يكون المترجم ذا موهبة وإلهام وإحساس مرهف بجمال لغة النصّ الأصلي ولغة المقصد؛ كي يمتلك ناصية اللغة ويوصل للقارئ أفضل المفاهيم وأوضحها بأدقّ التعابير. والنصوص ليست سواسية، فقد يصعب على المترجم وعلى غيره ترجمة بعض النصوص العلميّة أو النصوص الأدبيّة الصعبة، فعلى سبيل المثال نجد كتاب نهج البلاغة القيّم كان موضعاً لاهتمام المترجمين عبر التاريخ، غير أنّ صعوبة النصّ ومستواه الفنّي والأدبي الرفيع واُسلوب الإمام عليّ علیه السلام الراقي في بعض الخطب، أفضى إلى صعوبة ترجمته
[١] . لسان العرب، ج٨، ص٣٨٧.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٢، ص٢٢٩.
[٣] . المصدر نفسه، ج١٥، ص٣٧٩.
[٤] . اُنظر: ص٦٨ «خزّان العلم» وص١٧٦ «معادن حكمة الله».