شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - ١٠٢ وَبَرِئْتُ إِلى اللّهِ (عزوجل) مِنْ أَعْدائِكُمْ، وَمِنَ الجِبْتِ والطَّاغوتِ والشّياطِين وَحِزْبِهُمُ الظَّالِمينَ لَكُمْ
حياتهم طريقاً غير طريق أهل البيت علیهم السلام وإن لم يكونوا من أعدائهم علیهم السلام، وعند إعلان البراءة يقول: إنّي بريءٌ من كلّ الذين انحرفوا عن مودتّكم إثر تشكيكهم بمقامكم [الشامخ]، كما أنّي بريء من كلّ الذین اتّخذوا غیركم قائداً واتّبعوه وأطاعوه[١]، وبريء أیضاً من كلّ مَتبوع وقائد يقود أتباعه إلى نار جهنّم.
--------------------------------------
[١] . هذا الكلام إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة الآية ١٦: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
والوليجة لغةً تعني: حامل السّرّ أو كلّ شيء أدخلته في شيء وليس منه، والرّجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجة فيهم (لسان العرب، ج٢، ص٤٠٠). لذا على المؤمنين إعمال النّظر والدّقة في اختبار صاحب السّرّ وحامله، يقول الإمام الحسن العسكري علیه السلام في تحديد المراد من الوليجة في الآية: "الوليجة الذي يُقام دون وليّ الأمر..." (اُنظر: الكافي، ج١، ص٥٠٨، ح٩).