شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - ٧٤ وَإِيابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ
(٧٤) وَإِيابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ
فقه المفردات
الإياب؛ من: "آب الغائب، أي رجع"[١]، فإيابهم، "أي رجوعهم".[٢]
الحساب: دراسة الشيء والنظر فيه، والحساب: "عدّك الأشياء".[٣]
الشرح
يُظهر الزائر بهذه العبارة أنّ إياب الخلائق يوم القيامة إلى أهل البيت علیهم السلام وأنّهم يقومون بحساب ملفّات الناس والنظر فيها ومحاسبتهم عليها؛ فلابدّ من دراسة العبارة من جهتين: الاُولى: أليست هذه العقيدة في الأئمّة غلوّاً وتطرّفاً؟
والثانية: أنّ هذه العبارة هنا تتنافى وما جاء في القرآن الكريم بأنّ إياب الناس إلى اللّٰه، فلا تنسجم مع التنزيل؟
الإياب إلى اللّٰه أم إلى أهل البيت علیهم السلام؟
يبيّن اللّٰه تعالى في سورة الغاشية أنّ مآل الناس وإيابهم إلى اللّٰه تعالی وحسابهم يوم القيامة عليه، فيقول:
(إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ^ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ).[٤]
ويبدو للوهلة الاُولى أنّ الآية لا تنسجم مع العبارة السابقة في الزيارة، لكنّه وبعد التمعّن والنظر الدقيق نجد أنّه لا تنافي بينهما أبداً؛ وللمزيد من الإيضاح نتطرّق إلی موضوعٍ آخر مشابهاً لموضوع بحثنا في القرآن الكريم:
--------------------------------------
[١] . العين، ج٨، ص٤١٦.
[٢] . لسان العرب، ج١، ص٢١٨.
[٣] . العين، ج٣، ص١٤٩.
[٤] . الغاشية: ٢٥-٢٦.