شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - ١٥ وَأُمَنَاءَ الرَّحْمنِ
١٥)
وَأُمَنَاءَ الرَّحْمٰنِ
فقه المفردات
الأمناء: جمع الأمين؛ وهو "المؤتمن على الشيء"[١] وحافظ السرّ.
الرحمن لغةً: "ذو الرحمة التي لا غایة بعدها في الرّحمة"[٢]، وأمّا اصطلاحاً فهی من أسماء اللّٰه سبحانه وتعالى وتعني الرحمة العامّة.
الشرح
لكلمة الأمانة استخدامٌ واسعٌ في اللغة؛ لما تتضمّنه من معاني الاطمئنان والثّقة، ويُطلق على حافظ أسرار الناس والقائم على أماناتهم: الأمين. والأمانة من القيم الخلقيّة الرفيعة لدى الجميع بمعزلٍ عن الطوائف والأديان والمذاهب.
إنّ رسول الرحمة صلی الله علیه و اله عُرف قبل البعثة بمحمّد الأمين، وكانت هذه الخصلة ملازمة له حتّی إنّ قريشاً ـ وهم من ألدّ أعدائه ـ قد عرفوه بها، فكانوا ينعتونه بالأمين. أمّا أهل بيته علیهم السلام فقد عُرفوا في "الزيارة الجامعة" باُمناء اللّٰه الرحمن.
والسؤال الرئيس هنا: ما السرّ في كونهم اُمناء الرحمن؟ وما هي الأمانة التي أودعها سبحانه عندهم فحافَظوا عليها حتّى دُعُوا بالاُمناء؟.
معنى الأمانة الإلهيّة
استلهَمَ العلماءُ من الأحاديث والروايات معانيَ مختلفةً للأمانة الإلهيّة، نشير فيما يلي إلى بعض هذه المعاني:
۱. الإمامة.
۲. الأسرار التي اختُصّ بها الأئمّةُ علیهم السلام وحُرم منها الآخرون.
--------------------------------------
[١] . مجمع البحرين، ج٦، ص٢٠٧.
[٢] . لسان العرب، ج۱۲، ص۲۳۰.