شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - ٤١ وَالذّادَةِ الحُماةِ
(٤١) وَالذّادَةِ الحُماةِ
فقه المفردات
الذادة: جمع ذائد؛ وهو "الحامي والمانع"[١]. وقيل في تحديد الذَّود أيضاً أنّه: "تنحية الشيء عن الشيء"[٢]، وإذا قلنا: رجلٌ ذائدٌ أو ذوّادٌ، فالمراد أنّه "حامي الحقيقة، دفّاع".[٣]
الحُماة: جمع الحامي؛ تقول: "حَمَيتُه حِمايةً إذا دفعتَ عنه".[٤]
الشرح
إنّ المواجهة مع الشيطان مستمرّة إلى يوم القيامة، والمؤمن في هذه الحياة يتعرّض لهجوم شرس دائمٍ من قبل الشياطين، وإذا لم يتوفّر الدعم والمؤازرة للمؤمن، فإنّه لا يستطيع السعي نحو السعادة والفلاح، وانطلاقاً من التحديد المفهومي للذادة والحُماة (المدافع والحامي)، يمكن القول إنّ عبارة "الذادة الحُماة" تعطي الأمل للمؤمنين بأنّ الأئمّة علیهم السلام يحمون الناس ويدافعون عنهم أمام الأعداء، ويأخذون بأيدي المؤمنين للوصول إلى الفلاح.
الدعم الدنيويّ
لا يأتي الإنسان إلى هذه الدنيا بمحض إرادته، فهو مجبَر على العيش هنا، إلّا أنّه حُرّ في اختيار كيفيّة حياته واُسلوب عيشه وتحديد مستقبله بنفسه، فالإنسان يبني حياته كما يشاء ووفقاً لاُسلوب حياته؛ إمّا أن يتنعّم بحياة مفعمة بالهدوء والسكينة، وإمّا أن يعيش حياة اضطراب وعدم استقرار.
إنّ خالق الوجود سبحانه يعلم أنّ الإنسان معرّض للخطر الدائم، ولا يستطيع الوصول إلى
[١] . النهاية، ج٢، ص١٧٢.
[٢] . معجم مقاييس اللغة، ج٢، ص٣٦٥.
[٣] . الصحاح، ج٢، ص٤٧١.
[٤] . الصّحاح، ج٦، ص٢٣١٩.