شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٧٠ وَصِرتُم في ذَلِكَ مِنهُ إِلى الرِّضا، وَسَلَّمتُم لَهُ القَضاءَ
(٧٠) وَصِرتُم في ذَلِكَ مِنهُ إِلى الرِّضا، وَسَلَّمتُم لَهُ القَضاءَ
فقه المفردات
صرتم: أصبحتم، بتّم؛ "صار الأمر إلى كذا يصير صيراً"[١]، و"صار الأمر إلى كذا: أي رجع إليه".[٢]
الرضا: "ضدّ السخط".[٣]
سلّمتم: خضعتم أو قدّمتم، وهو من التسليم: "بذل الرضا بالحكم".[٤]
القضاء: "الحكم، انقطاع الشيء وتمامه، الحتم والأمر"[٥]، ويأتي بمعنى: "الإبرام وإقامة العين".[٦]
الشرح
يمكن تحديد معنى العبارة السابقة بطريقتين: الاُولى: إنّ أهل البيت علیهم السلام اكتسبوا مرضاة اللّٰه نتيجة جهدهم الدؤوب في سبيل اللّٰه، فكان اللّٰه راضياً عن أفعالهم. الثانية: بلغ أهل البيت علیهم السلام مرتبة الرضا بسبب بذل الجهد الواسع في سبيل اللّٰه وإظهار دعوة الحقّ جلّ وعلا وبيان الواجبات الإلهيّة.
وليس لهذا البحث أهمّيّة تُذكر؛ إذ من بلغ مرتبة الرضا فلا شكّ أنّه اكتسب رضا اللّٰه أيضاً، غير أنّ المهمّ في هذه الفقرة من الدعاء هو دراسة مقام الرضا ومرتبة التسليم إلى قضاء اللّٰه، وهذا سيتّضح عند الحديث عن مقام الرضا وتبيينه.
[١] . لسان العرب، ج٤، ص٤٧٧.
[٢] . مجمع البحرين، ج٣، ص٣٧٠.
[٣] . لسان العرب، ج١٤، ص٣٢٣.
[٤] . المصدر نفسه، ج١٢، ص٢٩٥.
[٥] . المصدر نفسه، ج١٥، ص١٨٦.
[٦] . مجمع البحرين، ج١، ص٣٤٥.