شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - ٥١ وَخَصَّكُم بِبُرهانِهِ، وانتَجَبَكُم بِنورِهِ
(٥١) وَخَصَّكُم بِبُرهانِهِ، وانتَجَبَكُم بِنورِهِ
فقه المفردات
خصّ: "خصّه بالشيء: أفرده دون غيره".[١]
البرهان: "الحجّة والدليل"[٢]؛ وهو ما "إذا جاء بحجّة قاطعة للدّ الخصم".[٣]
انتجب: اختار. انتَجبتُه: "استخلصته واصطفيته اختياراً على غيره"[٤]، و "انتجب فلان فلاناً: إذا استخلصه واصطفاه اختياراً على غيره".[٥]
النور: "الضياء؛ ضدّ الظلمة".[٦]
الشرح
وردت كلمة "البرهان" في مواطن عدّة من الزيارة وبسياقات مختلفة، وقد سبق ذكرها عند تعريف أهل البيت علیهم السلام بأنّهم "نوره وبرهانه"، وهنا جاءت بعبارة: "وخصّكم ببرهانه، وانتجبكم لنوره"، وفي موطن ثالث نقرأ: "ونوره وبرهانه عندكم".
لكن ما معنى البرهان؟ وما معنى أنّ أهل البيت علیهم السلام برهان اللّٰه ؟ وأيُّ برهانٍ هم؟
البرهان في القرآن
لم ترد كلمة "البرهان" في القرآن كلّه بمعنى واحد، بل جاءت بمعنى الدليل، والقرآن والمعجزة، في أماكن متفرّقة وآيات عدّة، وبدراسة هذه الآيات واستعمال هذه الكلمة فيها نصل إلى تحديد معناها الأصلي، فلنتوقّف عند الموارد التالية على سبيل المثال:
[١] . لسان العرب، ج٧، ص٢٤.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٣، ص٥١.
[٣] . المصدر نفسه.
[٤] . العين، ج٦، ص١٥.
[٥] . لسان العرب، ج١، ص٧٤٨.
[٦] . المصدر نفسه، ج٥، ص٢٤٠.