شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - ١٤ وَأَبْوابَ الإِيمَانِ
(١٤)
وَأَبْوابَ الإِيمَانِ
فقه المفردات
الأبواب: جمع باب، "والباب معروف"[١]، وقد يأتي بمعنى بوّابة المدينة [ومدخلها].
الإيمان: هو الاعتقاد، واليقين، و"التصديق".[٢]
الشرح
البوّابة (الباب) هي الطريق والمدخل الرئيس للمدينة أو القلعة، أمّا الطرق الاُخرى فهي طرق خَطِرة وغير آمنة، والإيمان هو قلعةٌ محكمة وطريقها أهل البيت علیهم السلام، وبناءً على هذا لا يستطيع أيّ مؤمن أنّ يستغني عن معرفتهم.
إنّ استخدام كلمة الإيمان واختيارها في عبارة "أبواب الإيمان" مقصودٌ لبيان الفارق الأساس بين الإيمان والإسلام.
الفرق بين الإسلام والإيمان[٣]
منذ بزوغ فجر الإسلام تمّ تحديد الفارق الأساسيّ والجوهري بين حدود الإسلام وحدود الإيمان، وقد حذّر القرآن الكريم اُولئك الذين يدّعون الإيمانَ دون رُسوخه في قلوبهم والتدرّج في مراتب الإيمان؛ كما في قوله تعالى:
(قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ).[٤]
إنّ القرآنَ يسمّي مَنْ قَبِلَ الإسلام ظاهراً بالمسلم، غير أنّ شرط دخول ساحة الإيمان هو
[١] . لسان العرب، ج١، ص٢٢٣.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٣، ص٢٣.
[٣] . لمزيد الاطّلاع على الفارق بين الإسلام والإيمان، اُنظر: موسوعة معارف الكتاب والسنّة، ج٥، ص١٧٩ «الفرق بين الإسلام والإيمان».
[٤] . الحجرات: ١٤.