شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - ٩٢ خَلَقَكُمُ اللّهُ أَنْوراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ، حَتَّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ،
(٩٢)
خَلَقَكُمُ اللّهُ أَنْوراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ، حَتَّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيْهِ اسْمُهُ
فقه المفردات
العرش: التخت، والمقصود هنا: مركز القيادة. والعرش: "سرير الملك"[١]، وكذلك: "مجلس الرحمن".[٢]
المحدِق: المحيط بالشيء والشامل له، أحدق: "استدار".[٣]
البيوت: جمع البيت؛ أي المنزل.
ترفع: "أن تُعظَّم"[٤]، وتُعَزَّز.
الشرح
هذه العبارة هي إشارة اُخری إلى العظمة الذاتيّة لأهل البيت علیهم السلام؛ إذ يقف الزائر العارف بأهل بيت الرسالة أمام الأئمّة علیهم السلام ويخاطبهم بهذه العبارات الرفيعة قائلاً لهم: "يا أهل بيت النبوّة، جعلكم اللّٰه أنوراً حول عرشه محدقين به إلى أن منَّ اللّٰه علينا بكم، وجعلكم في بيوت أراد أن تكون رفيعة وشامخة يذكر فيها اسمه".
ولتبيين هذه العبارة لابدّ من تبیین بعض المطالب بإيجاز:
۱. خلقة نور أهل البيت علیهم السلام
المطلب الأوّل: هو أنّه قبل أن يُخلق أهل البيت علیهم السلام خلقة ماديّة كان لهم خلقة نورانيّة، وهذا ما نقرؤه في حديث مروي عن الإمام الباقر علیه السلام أنّه قال:
[١] . لسان العرب، ج٦، ص٣١٣.
[٢] . المصدر نفسه.
[٣] . المصدر نفسه، ج١٠، ص٣٨.
[٤] . المصدر نفسه، ج٨، ص١٣٠.