شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩ - ١٠٧ بِأَبِي أَنتُم وَأُمِّي وَنَفسِي! كَيفَ أَصِفُ حُسنَ ثَنَائِكُم، وَأُحصِي جَمِيلَ بَلائِكُم؟
۳. النجاة من الجحيم
من أهمّ بركات ولاية أهل البيت علیهم السلام هي النجاة من نار جهنّم؛ رُوي عن الإمام الصادق علیه السلام أنّه قال:
وَاللّهِ! لا يَموتُ عَبدٌ يُحِبُّ اللّهَ ورسولَهُ ويَتَوَلَّى الأئِمَّةَ علیهم السلام فَتَمَسُّهُ النّارُ.[١]
بيد أنّ المنفصل عن سبيل أهل البيت علیه السلام ومن يعشُ عن طريق حياتهم في الدنيا يقف على شفا حفرة من الهلاك والآفات والجحيم فيحوم حولها ويكاد أن يقع فيها، بل هو واقع فیها لا محالة، فيُحشر مع أعماله في نار جهنّم وبئس المصير.
فعبارة: "وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار" إشارة إلى أنّ سبيل أهل البيت علیه السلام ومتابعتهم وولايتهم هي خير ما یُنجي من الهلكات حین تصون الإنسان من السقوط في نار جهنّم.
ثمّ يبدأ [الزائر] بذكر بركات اُخرى لولاية أهل البيت علیهم السلام ببراعة الاستهلال عندما يقول: "بأبي أنتم واُمّي.."
--------------------------------------
[١] . رجال النجاشي، ج١، ص١٣٨، الرقم ٧٩.