شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨ - ١٠٥ مَوالِيَّ! لا أُحْصي ثَناءَكُمْ، وَلا أبلُغُ مِنَ المدحِ كُنهَكُمْ، وَمِنَ الوَصفِ قَدْرَكُم،
۱. نور العدل الإلهي في القيامة
ثبت في ثقافتنا الدينيّة أنّ الظلم ظلمات وأنّ العدل نور، يقول رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله:
اِتَّقُوا الظُّلمَ، فَإنَّهُ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ![١]
يسبّب الظلم في أن يسود الظلامُ الأرضَ، ومع حلول القيامة يعمّها العدل، وهكذا تُشرق الأرضُ بنور العدل الإلهي.
۲. نور يوم القيامة الخاصّ
لا وجود للشمس والقمر في يوم القيامة، فتُشرق الأرضُ بنور خاصّ وقد خلقه اللّٰه ليوم القيامة.
۳. كشف الحجب في يوم القيامة
تسبّب الحجب الظلام وتحول دون الإنسان وبصيرته، غير أنّ الحجب تزول يوم القيامة وتظهر الحقائق، وبالتالي یظهر الخير والشرّ من عمل الإنسان.
٤. نور أعمال الإنسان يوم القيامة
يبدو أنّ المراد من النور يوم القيامة هو النور الذي يشعّ من أعمال الإنسان الخيّرة، وهذا ما نصّ عليه القرآن الكريم حيث أكّد على أنّ الإنسان يسعى يوم القيامة في ظلال نور عمله:
(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم).[٢]
أمّا الكفّار المنافقون فيرجون من المؤمنين أن يفيضوا عليهم من نورهم ويجيب المؤمنون بأنّهم جاؤوا بهذا النور من قبل نتيجة أعمالهم الحسنة في الدنيا:
(انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً).[٣]
وعلى أساس هذه النظريّة بات النور في يوم القيامة نتيجة عمل الخير والعبادات في
[١] . الكافي، ج٢، ص٣٣٢، ح١١٠.
[٢] . الحديد: ١٢.
[٣] . الحديد: ١٣.