شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - ٧٧ وَعَزَائِمُهُ فِيْكُمْ
(٧٧) وَعَزَائِمُهُ فِيْكُمْ
فقه المفردات
العزائم: جمع "العزيمة"؛ من العزم، وهو "الجدّ"[١]، وقيل في تحديد معنى العزم والعزيمة: "عقد القلب على إمضاء الأمر".[٢]
الشرح
العزم يعني الإرادة القطعيّة والجدّيّة. والعبارة أعلاه من العبارات المبهمة في الزيارة الجامعة؛ لأنّ كلّ شارح للزيارة حاول جاهداً تبيين "وعزائمه فيكم" لكنّها مع ذلك بقيت مبهمة. والآن نقدّم رؤية خاصّة فيها لرفع الإبهامات السابقة بعد دراسة الاحتمالات المختلفة.
نظريّة العلّامة المجلسيّ الأوّل رحمه الله
قدّم العلاّمة محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله ثلاثة احتمالات في تفسير العبارة:
الاحتمال الأوّل: أنّ المراد من: "وعزائمه فيكم" هو الآيات الإلهيّة فيكم؛ أي عليكم إقامة الآيات التي نزلت بشأن إمامتكم باذلين الجدّ والاجتهاد، وأيّ تقصير في ذلك غير مقبول.
الاحتمال الثاني: المراد الآيات التي تشتمل علی أسماء اللّٰه العظمى التي إذا تُليت على شيء لغرض ما تحقّق لا محالة، وهي موجودة عندكم وأنتم مطّلعون عليها.
الاحتمال الثالث: وهي العهود التي اُخذت من الأنبياء علیهم السلام الماضين بشأن معرفتكم وإطاعتكم، والمواثيق هي في إمامتكم وخلافتكم. "واُولو العزم": هم الأنبياء الذين قبلوا هذا الأمر منذ الوهلة الاُولى، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونبيّ الإسلام صلی الله علیه و اله.[٣]
[١] . لسان العرب، ج١٢، ص٣٩٩.
[٢] . مفردات ألفاظ القرآن، ص٣٣٤.
[٣] . اُنظر: شرح زيارت جامعۀ كبيره (بالفارسیّة) لمحمّد تقي المجلسيّ رحمه الله، ص١١٧.