شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - ٦ وَخُزَّانَ العِلْمِ
حَديثي حَديثُ أبي، وَ حَديثُ أبي حَديثُ جدّي، وَ حَديثُ جدّي حَديثُ الحُسَينِ علیه السلام، وَ حَديثُ الحُسَينِ علیه السلام حَديثُ الحَسَنِ علیه السلام، وَ حَديثُ الحَسَنِ علیه السلامحديثُ أميرِ المُؤمِنينَ علیه السلام، وَ حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ حَديثُ رَسولِ اللّٰه صلی الله علیه و اله، وَ حَديثُ رَسولِ اللّٰه صلی الله علیه و اله قَولُ اللّٰه عز و جل.[١]
والذي جعل كلام أهل البيت علیهم السلام مطابقاً لكلام رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله هو اتصاله بمنبع الوحي، فكلامهم كلّه ينبع من معينِ كلام اللّٰه تعالى؛ من هنا لا نجد أيّ تعارض بين أحاديثهم علیهم السلام جميعاً.
ه ـ أعلم الناس
إنّ أهل البيت علیهم السلام أعلم الناس على الإطلاق لأنّهم عيبة علم اللّٰه تعالى وتراجمة وحيه، وهم واقفون على كلّ المعارف البعيدة المنال.
لقد كان جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري ـ وهو من خيرة صحابة رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله ــ يذهب إلى الإمام الباقر علیه السلام مبلّغاً له سلام جدّه رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله، وكان يختلف إليه ويتعلّم منه، فسأله الإمام يوماً عن شيء فقال له جابر: واللّٰه لا دخلتُ في نهي رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله، فقد أخبرني إنَّكُمُ الأئمَّةُ الهُداةُ مِن أهلِ بَيتِهِ مِن بَعدِهِ، أحلَمُ النّاسِ صِغارَاً وَ أعلَمُ النّاسِ كِبارَاً. وقال صلی الله علیه و اله:
لا تُعَلِّمُوهُم فَهُم أعْلَمُ مِنكُم.
فقال أبو جعفر الباقر علیه السلام لجابر:
صَدَقَ رَسولُ اللّٰه صلی الله علیه و اله، واللّٰه إنِّي لَأعلَمُ مِنكَ بِما سَألتُك عَنهُ، ولَقَد اُوتيتُ الحُكمَ صَبِيّاً، كُلُّ ذٰلِكَ بِفَضلِ اللّٰه عَلَينا ورَحمَتِهِ لَنا أهلَ البَيتِ.[٢]
۲. أنواع علم أهل البيت علیهم السلام
بعد أن تعرّفنا على خصائص علم أهل البيت علیهم السلام نعرّج على دراسة مضامين علمهم. وأهمّ ما يمكن بحثه في هذا السّياق مايلي:
[١] . الكافي، ج١، ص٥٣، ح١٤.
[٢] . كمال الدّين، ص٢٥٣، ح٣ واُنظر: بحار الأنوار، ج٣٦، ص٢٥١ [المترجم].