شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - ١٨ وَمَصَابِيحِ الدُّجَى
(١٨) وَمَصَابِيحِ الدُّجَى
فقه المفردات
المصابيح: جمع مصباح؛ وهو القنديل أو السراج، يقول ابن منظور: "المصباح: السراج، وهو القرط الذي تراه في القنديل وغيره، والمصابيح الأقداح التي يصطبح بها"[١]
الدُّجى: واحدتها دُجَيّة؛ وهي: سواد الليل في الليلة الغائمة بحيث لا تستطيع أن ترى نجماً ولا قمراً، [وهي أيضاً] الظّلمة الشديدة.[٢]
الشرح
جاءت استعارة كلمة "المصابيح" للأئمّة علیه السلام فشُبّهوا بالسراج الذي يزيل الظلمة منيراً الطريق، فكلّما اشتدّت الظلمة احتجنا إلى سراج أقوى لإزالتها، فإذا ما كان السراج أعظم نوراً أمكن من خلاله تخفيف آثار الظلمة والتي تتمثّل في الجهل والخوف وسوء الاختيار وغيرها.
فالإمام [المعصوم] نورٌ متّصلٌ بمنبع النور الإلهيّ، وباستطاعته إزالة أشدّ درجات الظلمة؛ وهو الجهل، لأنّ جميع القيم والفضائل وأنواع الخير تعود إلى فضيلة العلم، وبالمقابل فإنّ جذور الشرور كلّها تعود إلى الجهل:
العِلْمُ أصلُ كُلِّ خَيْرٍ، الجَهلُ أصلُ كُلِّ شَرٍّ.[٣]
القرآن الصامت والقرآن الناطق[٤]
إنّ من بركات ظهور بقية اللّٰه الأعظم وقيامه، إزالة الجهل من العالم وإشراق الأرض بنور ربّها،
[١] . اُنظر: لسان العرب، ج٢، ص٥٠٦.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٤، ص٢٥٠.
[٣] . غرر الحكم، ح٨١٨ و ٨١٩؛ ميزان الحكمة، ج٦، ص١٤٧، ح١٣٧٨٨.
[٤] . لمزيد الاطّلاع اُنظر: ص٣٠٦ «ترجمان وحي اللّه».