شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - ١٠٤ بِأَبي أَنْتُمْ وَأُمّي وَنَفْسي وَأَهْلي وَمالي، مَنْ أَرادَ اللّهَ بَدَأَ بِكُمْ، وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ، وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ
(١٠٤) بِأَبي أَنْتُمْ وَأُمّي وَنَفْسي وَأَهْلي وَمالي، مَنْ أَرادَ اللّهَ بَدَأَ بِكُمْ، وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ، وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ
فقه المفردات
أراد: "أراد الشيء: شاءه".[١]
قبل: "قبل الشيء: أخذه".[٢]
قصد: أراد، والقصد: "إتيان الشيء"[٣]، وقصدت قصده: "نحوت نحوه"[٤]، وقيل: "قصدته وقصدت له وقصدت إليه: طلبته بعينه".[٥]
توجّه: ذهب، أقبل؛ والتوجّه: "الإقبال".[٦]
الشرح
لقد تكرّر ذكر العبارة: "بأبي أنتم وأمّي.." خمس مرّات في الزيارة الجامعة الكبيرة، وبناءً على اختلاف النسخ ذهب بعض الشرّاح إلى تفاسير عدّة للعبارة السابقة؛ وعلى سبيل المثال قيل: وردت كلمة "واُسرتي" في المرّات السابقة لكنّه جاءت كلمة "ونفسي" هذه المرّة؛ بمعنى أنّي أبذل روحي لكم إضافة إلی أبي واُمّي وأهلي ومالي، وما يلفت النظر هنا التكامل التدريجي المعرفي للزائر، فعندما يبلغ الزائر مقام العرفان الحقيقيّ يقدّم روحه رخيصة في سبيل أهل البيت علیهم السلام.
هذا التفسير مقبول فيما لو كانت نسخ "الزيارة الجامعة" موحّدة عند عطف كلمة "ونفسي"
[١] . لسان العرب، ج٣، ص١٨٨.
[٢] . المصدر نفسه، ج١١، ص٥٤٠.
[٣] . المصدر نفسه، ج٣، ص٣٥٣.
[٤] . المصدر نفسه.
[٥] . مجمع البحرين، ج٣، ص١٢٨.
[٦] . لسان العرب، ج١٣، ص٥٥٨.