شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥ - ١٠٨ بِمُوَالاتِكُم عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا، وَأَصلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِن دُنيَانَا، وَبِمُوَالاتِكُم تَمَّتِ الكلمةُ
وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيَّاً لَو أنَّ رَجُلاً لَقِيَ اللّهَ بِعَمَلِ سَبعِينَ نَبِیّاً، ثُمَّ لَم يَأتِ بِوَلايَةِ اُولِي الْأمرِ مِنّا أهلَ البَيتِ، ما قَبِلَ اللّهُ مِنهُ صَرفَاً و لا عَدلاً.[١]
يبيّن الحديث أنّه ليس للبرامج الإسلاميّة المعدّة لتكامل الإنسان أثرٌ في حال عدم ولاية أهل البيت علیهم السلام ومحبّتهم.
وبعبارة اُخرى: ما يؤدّي إلى سعادة الإنسان وفلاحه من البرامج الإسلاميّة هو النظام الإسلامي، وهذا النظام يتحقّق فيما لو كان أهل بيت النبيّ صلی الله علیه و اله محوره، وبالتالي لا يُقبل أيّ عمل بدون ولايتهم ومحبّتهم.
وبعد ذكر بركات ولاية أهل البيت علیهم السلام ومودّتهم وصل الكلام في آخر هذا المقطع إلى منزلتهم الرفيعة عند اللّٰه.
٦. شفاعة أهل البيت علیهم السلام
إنّ الجمل الأخيرة في هذا المقطع من الزيارة بيان لِما تبقّى من بركات ولاية أهل البيت ومحبّتهم لأتباعهم وأشياعهم؛ وهي مقام الشفاعة يوم القيامة والمقام المحمود (أي الشفاعة الكبرى) الخاصّ بأهل بيت الرسول صلی الله علیه و اله. وقد يستفيد الأئمّة علیهم السلام من هذه المنزلة الرفيعة عند اللّٰه يوم القيامة خير استفادة لهداية محبّيهم إلى الفردوس وعلوّ درجاتهم في الجنّة؛ يقول رسول اللّٰه في هذا السياق:
اِلزَموا مَوَدَّتَنا أهلَ البَيتِ؛ فَإنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللّهَ عز و جل و هُوَ يَوَدُّنا دَخَلَ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِنا.[٢]
[١] . الأمالي للمفيد، ص١١٥، ح٨.
[٢] . المعجم الأوسط، ج٢، ص٣٦٠، ح٢٢٣٠.