شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - ٧٨ وَنُورُهُ وَبرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ، وَأَمْرُهُ إَلَيْكُمْ، مَنْ والاكُمْ فَقَدْ والَى اللّهَ، وَمَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عادَى اللّه،
اللّٰه، وبناءً على القوانين والأحكام الإلهيّة يبدي محبّته لأولياء اللّٰه ويظهر بغضه لأعداء اللّٰه.
إنّ ميزان قبول الأعمال في المدرسة النبويّة هي محبّة أهل البيت علیهم السلام فقط؛ فقد جاء في حديث عن رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله أنّه قال:
لَو أنَّ عَبدَاً عَبدَ اللّهَ عز و جل بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ألفَ عامٍ، ثُمَّ ألفَ عامٍ، ثُمَّ ألفَ عامٍ، و لَم يُدرِك مَحَبَّتَنا؛ لأكَبَّهُ اللّهُ عَلىٰ مِنخَرَيهِ فِي النّارِ.
ثمّ تلا هذه الآية الشريفة:
(قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[١].[٢]
العداوة الهدّامة للدين
إنّ أهل البيت علیهم السلام هم نور اللّٰه وبرهانه وقد عُيّنوا من قبل اللّٰه أئمّة على الناس؛ من هنا أصبح العداء لهم وبغضهم هو العداء للّٰه وبغضه، وكما أنّ للحبّ جذوراً في ثقافتنا الدينيّة كذلك الأمر بالنسبة للعداء والبغض؛ إذ لهما جذور في ثقافتنا الدينيّة ولهما الأثر البالغ أيضاً، فالنتيجة الاُولى للعداء مع أهل البيت علیهم السلام هو هدم الدين واستحقاق سخط الربّ، حيث يقول رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله:
ألا و مَن أَبغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جاءَ يَومَ القِيَامَةِ مَكتُوباً بَينَ عَينَيهِ: آيِسٌ مِن رَحمَةِ اللهِ![٣]
وفي رواية اُخرى عنه صلی الله علیه و اله:
مَن أَبغَضَنا أَهلَ البَيتِ فَهُوَ مُنافِقٌ.[٤]
لقد عُدَّ مبغضو أهل البيت علیهم السلام في التراث الشيعي كفّاراً ويهوداً ونصارى، فباتوا في زمرة أصحاب النار.[٥]
[١] . الشورى: ٢٣.
[٢] . تاريخ دمشق، ج٤١، ص٣٣٥.
[٣] . المناقب للخوارزمي، ص ٧٣، ح ٥١.
[٤] . فضائل الصحابة، ج٢، ص٦٦١، ح١١٢٦.
[٥] . اُنظر: أهل البيت علیهم السلام في الكتاب و السنّة، ص ٥٢٧ (آثار بعضهم).